عام على حصار ديرالزور من تنظيم داعش وقوات النظام

4

خاص ديرالزور تذبح بصمت||

فرض تنظيم “داعش” في الخامس عشر من كانون الثاني يناير لعام 2015 م حصاره على المناطق الخاضعة لسيطرته في مدينة دير الزور، بعد منعه دخول المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع واضح في الأسعار وفقدان هذه المواد من الأسواق، ليعتمد الأهالي في هذه المرحلة على مهربين يدخلون بعض المواد وبأسعار مرتفعة وتفوق بأضعاف السعر المعروف.

وسمح تنظيم “داعش” لبعض العائلات والأهالي بمغادرة المدينة بأمتعتهم الشخصية فقط، وفي الرابع والعشرين من آذار / مارس منعت قوات النظام المجرم كافة الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرته من المغادرة خارجها، للحفاظ عليهم في مناطق سيطرته وعدم إفراغها من السكان، ليستطيع بعض الأهالي ضمن هذه الفترة من المغادرة عن طريق موافقات سفر من النظام المجرم بعد دفع مبالغ مالية كبيرة.

وتلا عملية بدء الحصار على الأهالي في المدينة قصف لقوات النظام المجرم على محطة كهرباء الدوير في ريف البوكمال، لتنقع بعدها الكهرباء عن مناطق سيطرة قوات النظام المجرم، لتزيد معاناة الأهالي مع ارتفاع الأسعار وإغلاق تنظيم “داعش” كافة طرق التهريب وتفقد بعدها السلع الأساسية والمواد الغذائية والمؤن، ثم قامت قوات النظام المجرم بإدخال المواد الغذائية على مناطق سيطرتها عن طريق طائرات الشحن العسكرية “اليوشن” عن طريق مطار دير الزور العسكري، بعد اتفاق مع ستة تجار وشراكة لهم مع قيادات النظام المجرم في دير الزور، بإحضار المواد الغذائية وبيعها بأسعار مرتفعة للأهالي.

ومع اقتراب تنظيم “داعش” من مطار دير الزور العسكري وتوقف طائرات الشحن العسكري عن نقل المواد الغذائية في الأول من حزيران / يونيو، وفقدان كافة المواد الغذائية من الأسواق، أصبح الأهالي يقتاتون على الخبز فقط، وفي السابع من تموز / يوليو بعد عجز قوات النظام المجرم عن تأمين المواد الغذائية للأهالي، سمح النظام المجرم للأهالي للكثير من العوائل في مناطق سيطرته بالمغادرة دون السماح للشباب بين سن 18 إلى 50 عاما بالمغادرة.

واستطاع بعض الأهالي الحصول على الموافقة بعد شهر من المراجعة بشكل يومي، ليمنع بعدها النظام الأهالي من الحصول على الموافقات بالمماطلة في إعطائها، لتقتصر بعدها على الحالات المرضية، فقام بعض الأهالي بعد الحصار واقتصار المواد الغذائية على عناصر النظام المجرم دفع مبلغ وقدرة نصف مليون ليرة سورية للحصول على الموافقة برا أو جوا، كما اقتاد تنظيم “داعش” الخارجين من مناطق سيطرة النظام المجرم إلى مناطقه إلى مركز الحسبة للتحقيق معهم، واعتقل التنظيم العديد من الخارجين ليعذبهم في سجونه ثم يخرجهم بعد فترة، إضافة لوجود أشخاص خرجوا من مناطق سيطرة النظام المجرم على مناطق سيطرة تنظيم “داعش” مصيرهم مجهول، إضافة لبعض الذين قتلهم التنظيم.
كما استشهد العديد من الأهالي بعد قصف تنظيم “داعش” لمنازلهم في أحياء “الجورة والقصور وهرابش بشكل يومي، كما أصيب الكثير بجروح خطيرة وإعاقات دائمة، كما ازدادت حالات الذعر بين الأطفال.
ومما زاد معاناة الأهالي في الأحياء المحاصرة هو خروج غالبية الأطباء من مناطق سيطرة النظام المجرم وقلة الأدوية وارتفاع أسعارها، إضافة لسوء التغذية وانتشار الامراض والقمامة وقلة النظافة، تزامنا مع حملات اعتقال يقوم بها النظام المجرم بحق الأهالي على الحواجز دون أسباب وابتزازهم لدفع أموال لإخراجهم من المعتقلات، ويقوم عناصر وشبيحة النظام المجرم بعمليات سطو وسرقة سلب وقتل ونشر للرعب بين المدنيين واستباحة لمنازلهم وممتلكاتهم، وسيارات الأهالي الذين غادروا مناطق سيطرته ما يزيد حال الأهالي سوءا.
وتختفي المياه عن الأحياء المحاصرة لمدة ثلاثة أيام متتالية، ويصعب نقلها في حال توفرها بسبب انقطاع الكهرباء ، كما يقضي الأهالي فترات طوية أمام أفران  للحصول على الخبز تصل على العشرة ساعات في بعض الأوقات بسبب الزحام الكبير وتوقف العديد من الأفران عن العمل لفقدان مادة المازوت اللازمة لتشغيلها.
ومع دخول فصل الشتاء ارتفعت أسعار المحروقات وفقدت في كثير من الأوقات، إضافة لانقطاع الكهرباء وعدم توفر وسائل التدفئة ما اضظر الأهالي إلى شراء الحطب للتدفئة بسعر وصل على 150 ليرة سورية للكيلو الواحد، بحيث يستخدم في مدافء المازوت العادية ويدوم لساعات قليلة وأوقات قصيرة في اليوم، كما دفع البرد  القارس الأهالي الغير قادرين على شراء مواد التدفئة المتاحة لاستعمال الأحذية والملابس وأثاث منازلهم الخشبي في التدفئة ضمن معاناة جديدة يضيفها الشتاء والبرد للأهالي.

كما يستعمل الأهالي الحطب لطبخ الطعام، حيث قطعت غالبية الأشجار في الأحراش والحدائق، كما توقفت الأعمال الحرة للأهالي بسبب ظروف الحصار وفقدان المواد وانقطاع الكهرباء مازاد الظروف المعيشية قساوة.

وتهمل المنظمات الدولية الإنسانية المحاصرين، حيث اقتصرت اعمال منظمة الهلال الأحمر بتوزيع “2 كغ من السمن – 2كغ من الأرز –6 قطع صابون ومواد أخرى” حيث وصل القليل من هذه المواد إلى بعض الأهالي، بعد قيام النظام المجرم بتوزيع هذه المواد على المقربين منه وشبيحته ليترك الأهالي يعانون من الجوع ويبتزهم بالأسعار.
ويستمر النظام المجرم بمنع الأهالي من المغادرة ويحتجزهم وتقوم قاداته بالمتاجرة بالمواد الغذائية وجني الملايين، بعد وصول هذه المواد إلى الأسواق.

فتنظيم “داعش” يحاصر الأهالي من الخارج والنظام من الداخل الإثنين شركاء في معاناة وآلام أهالي مدينة ديرالزور

شاهد أيضاً

“AlShuaity” one of their new dead, IA creating new methods of killing ISIS.

“Exclusive” Euphrates Post Our correspondent in the eastern countryside said that: an International Alliance plane …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *