مخيم جبل حارم المنسي للنازحين مأساة بعيدا عن أعين العالم

خاص فرات بوست _ لا تخفى قرية حارم على معظم السوريين في الداخل والخارج, فمن لم يأتي إليها عابر سبيل في طريقه إلى الأراضي التركية سيعرفها إذا مرّ أوعاش في مدينة الريحانية التركية.
تقع مدينة حارم في أقصى الشمال السوري جنوبي ولاية أنطاكيا, يفصلها عن الشريط الحدود جبل يتمنى كل من يراه أن يذهب إليه من روعة منظره, إلا أنّ هناك عشرات العائلات قد اضطروا للعيش هناك “لاجئ أخاك لا سائح”.
مئة وستون خيمة تحتضن قرابة الألف وخمسمائة لاجئ معظمهم من ريف حماة وحلب, وجدوا في جبل حارم مخيما يحميهم من الموت الأسديّ, إلا أن برد الشتاء لا يمّيز بين مشرّد وعابر, كما أنّ رصاص الجيش التركي على الحدود لا يفرّق بين لاجئ ومهرّب.
تقوم منظّمة “كادر” وأخرى تدعى “خيرات” بتوزيع السلل الغذائية بشكل شهري, والخبز والماء يومياً عدا الجمعة, زيارات من “أطبّاء بلا حدود” لتقديم ما أمكن للمرضى, أما من لا يجد علاجا في هذا الوضع الصحي المتردّي فليس أمامه إلا مراجعة الأطباء على حسابه الشخصي.
الأهالي هم من يديرون المخيّم ويسجّلون الوافدين الجدد, من يريد الدخول عليه أن ينتظر مغادرة أحد القاطنين حتى يحصل على خيمته فقد بلغ العدد هناك حدّه الأقصى, خيمة واحدة للنوم وطهي الطعام والاستحمام أيضا أمّا دورات المياه فلكل مئة شخص تقريبا دورة مياه واحدة توزعت بين الرجال والنساء.
ثلوج وأمطار, قذائف متكررة, رصاص من الجانب التركي, جرحى وذعر وخوف اجتمعت على اللاجئين هناك في ظل عدم تواجد جهود حقيقية للتعامل مع الحوادث الطارئة, فالشتاء لا يستأذن الخيام التي تخون أهلها دائما وتنهار فوق رؤوسهم بسبب الأمطار والثلوج, لهذا اضطر البعض للعودة إلى الداخل السوري.

شاهد أيضاً

مئات الشهداء في الغوطة الشرقية وفصائل الحر في الجنوب تعلن رفع الجاهزية.

استشهد 300 مدنياً وأصيب أكثر من 1000 في الغوطة الشرقية إثر استمرار قوات النظام لليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *