خفايا عودة الشيخ نواف راغب البشير إلى حضن النظام السوري

خاص فرات بوست: ظهر نواف راغب البشير مساء اليوم عبر مقطع مصور في العاصمة دمشق، يعلن فيه طاعته التامة وانتماءه للنظام الأسدي، بعد أن أمضى قرابة الخمسة أعوام كناشطٍ سياسيٍ محسوب على قوى المعارضة والثورة السورية، ويأتي هذا بعد يومين فقط على ظهوره في مقابلة عبر قناة العالم الإيرانية، أعلن فيها استعداده للمشاركة في محادثات أستانه مطلع الشهر القادم. نواف راغب البشير ادعى سابقاً أنه شيخ مشايخ عشيرة البكارة في سوريا والعراق، غير أن عدداً كبيراً من أبناء العشيرة بدورهم أصدروا بياناً مفصلاً خلال الأسبوع الماضي، أعلنوا فيه عدم مسؤوليتهم عن تصرفاته واستنكارهم لادعاءاته حول تمثيل العشيرة. ويذكر أن البشير هو أحد المشاركين في إعلان دمشق في العام 2005 والذي ضم عدداً من أعضاء المعارضة الداخلية، ثم تابع نشاطه السياسي حتى العام 2011، عندما ظهر على شاشة التلفزيون السوري آن ذلك، معلناً دعمه التام للنظام ليعود بعد ذلك وينفي تصريحاته، متذرعاً بأنه أجبر على الظهور وقراءة ما أملاه عناصر النظام عليه تحت تهديد السلاح. هذا وقد صرح البشير أيضاً في العام 2014 عن دعمه الكامل لتنظيم داعش، وفكر تنظيم القاعدة بالعموم، واصفاً قادة ومقاتلي التنظيم أنهم مجاهدون حقيقيون، جاؤوا من شتى بقاع الأرض لنصرة الشعب السوري، ليعود ويستنكر انتهاكاتهم لاحقاً رغم انتماء عدد من أفراد عائلته للتنظيم. حيث عرف عنه تقلبه المستمر في تقديم الولاءات لعدة جهات، لم يكن أولها إعلان دمشق، وقيادة جبهة الجزيرة والفرات التي انتهت بحل الجبهة بعد عدة اختلاسات، ولا آخرها عودته لأحضان النظام بعد سنواتٍ قضاها في أروقة المعارضة. وفي التفاصيل أن البشير تواصل خلال الفترة الماضية مع قائد لواء الإمام الباقر المدعو “الحاج باقر” وأخيه “عمر الحسن” عضو مجلس الشعب الحالي، بالإضافة إلى أفراد في المخابرات الإيرانية والسورية، لتأمين وصوله إلى دمشق والتكفل بتكاليف تنقله كما صرح في بيانه الأخير. ليتم تأمينه إلى روسيا سراً ثم اتجه نحو إيران، وهناك بالتحديد ظهر في لقاءٍ تلفزيوني مع “قناة العالم”، ثم تابع بعد ذلك نحو دمشق برفقة أفراد عائلته، ليصل أخيراً مساء اليوم إلى دمشق حيث كان باستقباله عدد من المسؤولين وعناصر الأمن هناك.

شاهد أيضاً

داعش يسيطر على كتل أبنية في حي التضامن جنوب العاصمة.

اندلعت اشتباكات عنيفة في الجهة الجنوبية من العاصمة دمشق وسط تصعيد عسكري كثيف من النظام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *