الطفلة شام تموت يوم بعد يوم والمشافي مازلت ترفض إستقبالها


خاص فرات بوست
دخلت الطفلة  شام راغب المحمد البالغة من العمر ستون يوماً إلى الأراضي التركية مع ذويها قبل شهرٍ تقريباً من اليوم، بعد عناء سفرٍ دام لعشرة أيام من التنقل بين القرى والبلدات والمناطق الحدودية، قادمة من ريف ديرالزور الشرقي وهي بحالة صحية حرجة جداً،وذلك نظراً إلى أنها تعاني منذ ولادتها من قيلةٍ سحائية في أعلى الظهر، وقد بيّنت التقارير الطبية الأولية الصادرة عن أطباء في الداخل السوري،  تعرض والدة الطفلة شام لإشعاعاتٍ سامة خلال الأشهر الأولى من الحمل.

حاول والدي الطفلة إدخالها مشفى كلس الحدودي لاحقاً لتتلقى العلاج، غير أن إدارة المشفى طلبت من ذويها بطاقة تعريف لاجئ كإجراء روتيني يجب القيام به لتلقي العلاج ضمن مرافق الصحة التركية، حيث منحتها إدارة المشفى بطاقة تعريف ( الكملك ) ذات الرقم 98 ثم تم تحويلها إلى المشفى الجامعي بمدينة غازي عينتاب وعند وصول ذوي الطفلة إلى المشفى رفض مديرها والكادر الطبي إستقبال الحالة متذرعين بأنها لم تحصل بعد على بطاقة التعريف النهائية ذات الرقم 99.

مسؤلة توثيق الانتهاكات في فرات بوست تواصلت مع ذوي الطفلة وقامت بمرافقتهم إلى المشفى الجامعي ومشفى الأطفال ومشفى الدولة في ولاية عينتاب التركية، ولكن لم تقبلها حتى اللحظة أيٌ من تلك المستشفيات بسبب ذات المشكلة، وقد تواصل فريق عمل فرات بوست مع عدة منظمات إغاثية وطبية كان آخرها منظمة آسام العالمية ولم تقدم سوى وعود بالتواصل مع وزارة الصحة في أنقرة من أجل التسريع باستخراج البطاقة التعريفية الجديدة وذالك بعد انتهاء العطلة.

أما الآن فالطفلة تنتظر حتفها بسبب تفاقم حالتها المرضية يوماً بعد يوم نحو الأسوء، ونحن بدورنا نوجه نداء استغاثة إلى الحكومة التركية والمنظمات الحقوقية في الداخل والخارج لمساعدة ذوي الطفلة لإدخالها أية مستشفى، لأن وضعها غير مستقر وقد تفارق الحياة في أي لحظة.

شاهد أيضاً

القبض على عصابة مرتبطة بحزب الله في ريف درعا

  استطاعت إحدى فصائل الجيش الحر القبض على مجموعة من الأشخاص المرتبطين مع النظام والمكلفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *