حركة المثنى حلة دينية لسياسات داعشية.


خاص – فرات بوست
من البداية لم تكن تلك الفصائل المتجمعة حاليا تحت مسمى ” جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم داعش ، وإنما كان التشتت بينهم ؛ فكل يمارس سياسته طبقا لما يواتي تحقيق مصالحه ، في المناطق المحررة ، فكانت حركة ” المثنى ” المنضوية حاليا تحت مسمى جيش خالد بن الوليد ، تعمل بشكل خفي ضمن سياسة من الصعب في البداية أن تدور حولها الشكوك، حيث كانوا يشاركون في المعارك ضد قوات النظام ، لكن مع مضي الأيام بدأت الموازين تتغير بشكل كبير في المنطقة ، فقد سادت الاغتيالات وحالات الاختطاف قد تفشت . حينها بدأت الشكوك تدور نحو حركة المثنى ، بعد أن دارت خلافات مع إحدى فصائل الجيش الحر ، فكان التشكيك والمراقبة هو ما أثبت مدى السياسة التي تنفذ وبدقة ، وبحسب أحد الفارين من الحركة : ” إن المثنى تمتاز بالسرية التامة التي لا تتجاوز ثلاثة أشخاص منهم :(ناجي المسالمة أمير الحركة ، وأبو عمر صواعق).

بعد مراقبة عناصر الحركة إثر تلك الشكوك حول اختطافهم (يعقوب العمار) والذي شغل رئيس مجلس محافظة درعا الحرة حينها، لتندلع المعارك بين الحر والحركة ، مما أجبر المثنى خلالها على الانسحاب من مركزهم الرئيسي (بلدة جلين)في ريف درعا الغربي ، نحو بلدتي : نافعة وجملة ، أكبر مركز لتنظيم داعش في حوض اليرموك المسيطر عليه حاليا من قبلهم.
وبعد مضي فترة وجيزة ، تم الاتفاق و تشكيل ” جيش خالد بن الوليد ” في الريف الغربي لدرعا في تلك الفترة كانت الاحتدمات حاصلة بين لواء شهداء اليرموك والثوار ، و كانت بداية ظهورهم مع داعش…
تجمعت الفصائل ذات الترتيب الواحد والنهج المشترك ، في العمل على تنفيذ مآرب في الجانب المحرر ، والعمل بشتى السبل لضمان السيطرة على مناطق جديدة ،وكان جيش خالد بن الوليد ، قد ضم لواء شهداء اليرموك بقيادة ” أبو علي البريدي ” الملقلب ب(الخال) وحركة المثنى الإسلامية بقيادة : ناجي المسالمة (أبو أيوب) .

اغتيالات بأفعال حركة المثنى:
بعد الكشف عن هوية “حركة المثنى” تبين مدى الزعزعة التي نفذتها في المناطق المحررة من درعا ، فقد لعبت على عدة أوتار ؛ يأتي أولها الاغتيالات وثانيها عمليات الاختطاف، حيث استهدفت عددا من المجموعات الثورية البارزة في المنطقة ، وقامت بعمليات الاغتيال ، كان منها :
اغتيال رئيس محكمة دار العدل في حوران (الشيخ أسامة اليتيم) ونائب رئيس دار العدل (الشيخ بشار الكامل) كما أثبتت حركة المثنى تورطها بعمليات الاختطاف ، في الوقت الذي نشطت فيه تلك الظاهرة ، و كان لواء اليرموك إحدى فصائل الجيش الحر ، قد كشف عن هوية تلك الحركة من خلال معرفة إحدى المقرات التابعة للأخير ، والعثور على “يعقوب العمار” الذي كان قد اختطف في ظروف مجهولة ، والذي شغل في الفترة الأخيرة منصب وزير الإدارة المحلية الحرة ، إلا أنه توفي إثر انفجار في مدينة إنخل ، نفذه أحد عناصر تنظيم داعش ، خلال اجتماع لشخصيات ثورية بارزة في تلك البلدة.

نزاعات داخلية:
لم تجد ” حركة المثنى ” سوى التوجه نحو مناطق نفوذ شهداء اليرموك كحل وحيد للنفاذ من قبضة الجيش الحر، لكن سرعان ما كانت الخلافات قائمة مع بداية البيعة بين شهداء اليرموك وحركة المثنى، وقيام شهداء اليرموك بتوجيه الاتهامات لحركة المثنى بأنهم مرتدون ، مما وفر البيئة لارتفاع وتيرة المشاحنات بين الطرفين.
وبحسب ما ذكرته إحدى الجهات : إن أبا عبيدة القحطاني الذي ترأس جيش خالد بن الوليد ، نفذ عددا من الاغتيالات ، بين صفوف شهداء اليرموك ، بعد عزله وبالتعاون مع رؤوس معينة منهم أمير حركة المثنى ” أبو أيوب ” مما جعل عددا من عناصر لواء شهداء اليرموك ، يقبضون على القحطاني إثر اغتيال ” أبو هاشم الإدلبي ” أمير جيش خالد بن الوليد وفرار ” أبو أيوب ” إلى تركيا.

وخلال اشتعال المعارك في درعا البلد ، ضمن ” معركة الموت ولا المذلة ” التي كان الهدف منها تحرير حي المنشية ، استغل تنظيم داعش في الريف الغربي هذه الفرصة ، وشن هجوما مباغتا وفرض سيطرته على البلدة ، وبدأ بالعمل على حظر التجوال في البلدات التي سيطر عليها.
وبحسب مصادر مطلعة ذكرت أن تنظيم داعش خلال اقتحامه لبلدات : تسيل وسحم الجولان وعدوان ، قام بقتل جرحى ” معركة الموت ولا المذلة ” الذين تم نقلهم إلى النقطة الطبية ببلدة تسيل.
وحاليا لا يزال تنظيم داعش ، يفرض حصاره على ” بلدة حيط ” في الريف الغربي لدرعا ، وسط تخوف كبير بين أبناء البلدة.

شاهد أيضاً

الحر يتصدى لجيش خالد في محاولة تسلل على محور الرباعي بحوض اليرموك

خاص – فرات بوست يواصل جيش جيش خالد بن الوليد في حوض اليرموك بريف درعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *