مالم يدمره المغول ، دمرته داعش


خاص – فرات بوست
تعتبر مرجعية الدمار والقتل وطقوس الذبح بدم بارد عند إرهابيي ” داعش ” من الطقوس التي ليس لها مثيل في القبح على مر التاريخ ؛ فالحواضر التاريخية العريقة كالموصل والرقة ودير الزور وغيرهن من المدن اللواتي صمدن تاريخيا أمام أعتى الاحتلالات والغزوات الأجنبية ، قد دمرن بشكل كامل ، بشريا وعمرانيا وثقافيا ، خلال فترة الوباء و الاحتلال الداعشي القصيرة تاريخيا ،والتي لم تتجاوز الثلاثة أعوام ، وذلك يندرج بالطبع ضمن هندسة الخراب المدروس بدقة من قبل منظري دولة “الخلافة المزعومة ” المنفصلة عن الواقع والمنطق ، تلك الدولة الفاشلة التي لم تنجح إلا بطعن الثورة السورية ، واستقطاب وجلب الكراهية والرعب وصواريخ التحالف ، بعد تدمير الإرث الثقافي والحضاري للمنطقة .
منارة الحدباء ، و مسجد النوري ، ومتحف الموصل ،ومكتبة الموصل الثقافية ، ومرقد النبي يونس ،ومرقد الأربعين ، والكنيسة الخضراء في تكريت ، وعشرات اللقى الأثرية التي ترمز لكل شيء جميل نعتز به في تاريخ حضارتنا التي استوعبت كل الثقافات ، بالإضافة إلى مئات المخطوطات العربية النادرة التي تعود إلى العصر العباسي الذهبي الأول ، تم تدميرها و حرقها بدم بارد !
واستمرت هذه الإبادة الثقافية لكل إرث حضاري ، على يد أتباع النهج الداعشي في سورية بشكل أكبر ، لكن مازالت الإحصائيات فيما يخص هذا الجانب غير مكتملة .
والأبشع من هذا التطهير الحضاري للمنطقة ، سياسة الاحتماء بالمدنيين الذين لاحول لهم ولاقوة ، والمنهكين بفعل الحصار الخانق والجوع والموت عطشا ، ( كما حصل مع العائلة التي استشهدت بعد أن فرت من الميادين ، قبل يومين في دير الزور الفراتية )، دير الزور التي لم تر ظلما و دمارا وقتلا وتخريبا كتخريب داعش ، حتى في عهد المغول ! .
ولم يكتف هؤلاء الدواعش الذين جلبوا الويلات والفقر والدمار وزرعوا الحقد والثارات ، في كل منطقة دخلوها عن طريق تجنيد المرتزقة والمراهقين الأمنيين ، وتنصيبهم أمراء مناطق وشرعيين ، خلال فترة لاتتجاوز الشهرين …
لم يكتفوا بذلك كله ، بل مازالت أكاذيبهم على ماهي عليه من الأحلام الأسطورية ، مزينة استكبارهم وتبجحهم وإجرامهم !
والضحايا هم المدنيون الأبرياء كالعادة .

شاهد أيضاً

الحر يتصدى لجيش خالد في محاولة تسلل على محور الرباعي بحوض اليرموك

خاص – فرات بوست يواصل جيش جيش خالد بن الوليد في حوض اليرموك بريف درعا …

تعليق واحد

  1. صرنا نميز صاروخ التحالف من الروسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *