مصادر تكشف لـ”فرات بوست” كيف قتل عصام زهر الدين وتكذّب الرواية التي نشرها النظام والروس


خاص – فرات بوست
علمت “فرات بوست” من مصادرها في المستشفى العسكري بدير الزور، ومن مصدر آخر مقرب من قيادة قوات النظام في دير الزور، بأن العميد عصام زهر الدين لم يقتل عبر انفجار لغم أرضي بسيارته في حويجة صكر بدير الزور كما أعلن النظام والروس صباح اليوم، بل قتل قنصاً في حي هرابش شرق مدينة دير الزور.
وأفادت المعلومات المتطابقة التي زودتنا بها مصادرنا، بأن عصام زهر الدين قتل اليوم الأربعاء في الساعة الـ8 صباحاً في حي هرابش في الطريق المؤدي إلى منطقة حي حويجة صكر، بعد استهداف بطلقة قناص استقرت في رقبته، ليتم إسعافه مباشرة إلى المستشفى العسكري الواقع في حي مساكن عياش غرب مدينة دير الزور، لكنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المكان الذي جاءت منه الرصاصة، هي كمائن ميليشيا “حزب الله” في حي هرابش بالقرب من نهر الفرات، وكذلك قناصة من مجموعة العقيد سهيل الحسن، مرجحة أن تكون قناصة العقيد الحسن هي الجهة الفاعلة خاصة وأن خلافات كبيرة نشبت بين الطرفين منذ نحو أسبوع.
ويعد عصام زهر الدين أحد أركان النظام البارزين، والذي يحظى بمكانة كبيرة لدى مؤيديه تكاد تنافس بشار الأسد رأس النظام، ويصنفه المتابع للشأن السوري مع العقيد سهيل الحسن (الملقب بالنمر) من أعمدة النظام العسكرية.
وزهر الدين (55عاماً) قائد الحرس الجمهوري والمسؤول عن العمليات القتالية في دير الزور، لعب تواجده في دير الزور وبمواجهة تنظيم داعش دوراً بارزا في زيادة شعبيته بين مؤيدي النظام، ويلقب باسم “نافذ أسد الله”، وأسوة بذلك تلقب المجموعات المقاتلة معه بـ”نوافذ الله على الأرض”.
واشتهر العميد زهر الدين قبل مجيئه إلى دير الزور، بأنه أحد أبرز قادة قوات النظام التي هاجمت حي باب عمرو الشهير في حمص، وعرف بمجازره ضد المدنيين، ليكون لدير الزور النصيب الأكبر منها فيما بعد، عندما قاد مجموعة “نافذ أسد الله”، وهي تضم عناصر الحرس الجمهوري التابعيين للواء 104 الذي كان يتمركز سابقاً في جبل قاسيون.
واشتهرت هذه المجموعة إضافة إلى ارتكاب المجازر، بالتمثيل بجثث المعادين لها وقطع رؤوسهم، ونشرت عشرات الفيديوهات والصور ومن بينها لزهر الدين نفسه، وهو يقوم بالتمثيل بجثث مقاتلين لتنظيم داعش.
وأظهر ابن قرية الصورة الكبيرة في محافظة السويداء البطش الشديد نحو المعارضين للأسد، واستفاد من الضوء الأخضر الممنوح من قبل النظام له لارتكاب المجازر على مدى سنوات خلت.
واشتهر اسم عصام زهر الدين الشهر الماضي بشكل كبير، بعد تهديده للاجئين السوريين خلال لقاء تلفزيوني مباشر بالمحاسبة، عند رغبة أي منهم بالعودة إلى بلاده، ليظهر جانباً من سياسة نظام الأسد المستقبلية التي يخطط لها، أو يعزم على تنفيذها أجنحة عسكرية داخل كيانه.

شاهد أيضاً

القبض على عصابة مرتبطة بحزب الله في ريف درعا

  استطاعت إحدى فصائل الجيش الحر القبض على مجموعة من الأشخاص المرتبطين مع النظام والمكلفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *