بدلاً من حرب المدن.. داعش يلجأ إلى تكتيك جديد لمواجهة خصومه في دير الزور

خاص – فرات بوست
علمت “فرات بوست” من مصادرها في ريف دير الزور الشرقي، بأن أحد عناصر تنظيم داعش تمكن ظهر أمس الثلاثاء من قتل ضابط برتبة عميد من ميليشيا “النمر” التابعة لقوات النظام، إضافة إلى عدد من العناصر، بعد دخوله إلى بناء السرايا (المحكمة) وسط مدينة الميادين مرتدياً الزي العسكري.
تأتي هذه العملية بعد أقل من 48 ساعة على عملية تعد الأولى من نوعها قام بها التنظيم داخل مطار دير الزور العسكري، وأدت إلى مقتل عدد من ضباط النظام وعناصره، وترجح معلومات وجود قتلى بين الجنود الروس داخل المطار.
واتبع داعش في عملية المطار العسكري التي اعترف بها النظام التكتيك ذاته تقريباً في عملية الميادين، من خلال تنكر عدد من عناصره الشياشيين والروس بزي عسكري روسي، وأوهموا المتواجدين على بوابة المطار بأنهم من الخبراء الروس، ليتمكنوا من الدخول والقيام بعملياتهم.
هذا وتفيد المعلومات الواردة من داخل أحياء دير الزور، بأن المستشفى العسكري في حي غازي عياش غرب مدينة دير الزور استقبل أمس 17 جثة من عناصر قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها، بعد استهدافهم بسيارة مفخخة من قبل أحد عناصر داعش الذي تمكن إلى الوصول لمنطقة قريبة من مطار الحمدان جنوب غرب مدينة البوكمال، ليقوم بعملية التفجير وسط عناصر النظام والميليشيات.
وكانت أنباء في وقت سابق، قد ذكرت بأن التنظيم نفذ عدة عمليات ضد ميليشيا “قسد” داخل مواقعه العسكرية في دير الزور والرقة، بعد أن تنكر عناصر تابعين له بزي المقاتلين الأكراد، لكن “قسد” تكتمت على هذه العمليات ونتائجها.
ومن جانب آخر، عمد التنظيم ظهر أمس إلى حرق آبار للنفط في بادية البوكمال (جزيرة)، بعد اقتراب ميليشيا “قسد” منها.
وتشير التوقعات، إلى أن تنظيم داعش سيكثف هذا النوع من العمليات ضد القوى المتصارعة معه مستقبلاً، خاصة في محافظة دير الزور التي يعتقد أن باديتها المترامية الأطراف ستكون الملجأ الأخير لعناصر التنظيم بعد انسحابهم من المدن والبلدات التي كانت تشكل نواة “الخلافة” في سوريا والعراق.
ويملك التنظيم القدرة الكافية للقيام بالمزيد من هذه العمليات، خاصة وأنهم خبروها من قبل في العراق، وكان لها تأثير كبير على القوات الأمنية والميليشيات المقاتلة ضده في العراق، وأسلوبها مأخوذ من حركة طالبان التي تدأب منذ سنوات على القيام بهذه العمليات.
وتعد تأثيرات هذه الهجمات كبير جداً على القوى المعادية للتنظيم، وتستنزفها بشرياً ومعنوياً، وفي ذات الوقت يقلل داعش من خسائر مقاتليه الناتجة عن قتال المدن وضمن المراكز البشرية، والتي أنهكت قواه العسكرية، كما أن هذا النوع من العمليات يحيّد الطيران الحربي، أحد أهم الأسباب التي أدت إلى خسارته معظم الأراضي خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وبعتقد أن التكتيك الجديد لداعش لن يطال الجانب البشري لإعدائه فحسب، لأنه قد يعمد إلى إنهاك خصومه اقتصادياً أيضاً، عبر منعهم من الاستفادة من الموارد الموجودة بالمحافظة مثل النفط والغاز، وبالتالي قد يكون تخريب هذه المنشآت وحرقها (كما حصل مع آبار بادية البوكمال أمس)، من العمليات الموجودة ضمن أجندة التنظيم مستقبلاً.

شاهد أيضاً

خطر “ترانزيت قسد” يطرق أبواب العالم الغربي.. هكذا وصل عناصر من داعش إلى أوروبا

أين ذهب تنظيم داعش؟. وماذا عن قادته وعناصره المهاجرين؟. هل من المعقول أن 90 ألف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *