وهم انتخابات الفيدرالية التي تنادي بها الإدارة الذاتية


خاص – فرات بوست
في كل شهر يمر ، تفاجئنا” الإدارة الذاتية “المزعومة بقانون وانتخابات وهيكلية ومصطلحات قومية جديدة ، مفروضة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ؛ فما إن انتهت انتخابات ” الكومونات ” التي جرت في 22 أيلول الماضي ، حتى أعلن عن انتخابات ” الإدارة المحلية ” ، وبعد فترة وجيزة سوف يتم الإعلان عن انتخاب مجالس الأقاليم (الجزيرة – الفرات – عفرين ) ثم “مؤتمر الشعوب الديمقراطي ” الذي سيصدر عنه البرلمان الفيدرالي في شمال سوريا!
وكما جرت العادة ، تبدأ الجوقة الإعلامية التابعة للحزب الانفصالي PYD بالتمجيد والمباركة لهذه السياسة العبقرية والحكمة البليغة ، في استنباط الحلول الآرية العريقة ، التي سيفرح لها شعب روج آفا من الحسكة إلى عفرين !
إن المتابع لسياسة ” الإدارة الذاتية ” يعلم جيدا أن كثرة الوصفات السياسية والإغراق بالتفاصيل ، هي ديدن منظري هذا الحزب الكردي الانفصالي ، الذي بدأ يشعر بالتخبط أمام الطوفان العربي الذي يحيط به من كل الجهات ، خصوصا بعد نزوح الآلاف من أبناء دير الزور إلى محافظة الحسكة ذات الأغلبية العربية .لكن من جهة أخرى نرى أن العديد من السياسيين الكرد الذين كانوا مؤيدين ومتحمسين لسياسة ” الإدارة الذاتية “،وفقا لأهوائهم الكردية الانفصالية ، قد ضاقوا ذرعا بهذه المهزلة السياسية الخادعة والإدارة الفاشلة التي لاتعبر عن الجوهر والمطلب الحقيقي لمايسمى ب “القضية الكردية ” التي تطالب بالانفصال :
– خضر عبدالكريم آغا أبو ميداس ، ناشط سياسي كردي من محافظة الحسكة ، ورغم أنه يعمل كمدرب ومحاضر في مراكز المجتمع المدني وحقوق الإنسان ، إلا أن ذلك لم يمنعه عن وصف عرب الحسكة ودير الزور بالهنود الحمر ، في سياق حديثه عن سياسة الإدارة الذاتية الفاشلة ، معبرا عن ذلك قائلا : 《
الإدارة الذاتية تجنبت الحقوق القومية ، وباتت تتحدث بأخوة الشعوب في سياق الدفاع عن الهنود الحمر ، ربما آن الأوان حل المجلس والإدارة الذاتية من خلال طروحاتهم الخلبية 》
أما من جهتنا كعرب فلاندري ماالذي تبقى من الحقوق القومية للأكراد ،بعد أن فرض المنهاج الكردي في المدارس ، وبعد أن صار العنصر العربي في محافظة الحسكة عنصرا هامشيا ، وبعد أن صارت شوارع الحسكة ، وجدرانها ومنشآتها ومرافقها العامة كلها مليئة بصور القائدالروحي عبدالله أوجلان !

شاهد أيضاً

خطر “ترانزيت قسد” يطرق أبواب العالم الغربي.. هكذا وصل عناصر من داعش إلى أوروبا

أين ذهب تنظيم داعش؟. وماذا عن قادته وعناصره المهاجرين؟. هل من المعقول أن 90 ألف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *