من “خليفة” إلى “هارب”.. 3 مناطق محتملة يتواجد فيها البغدادي


رغم إعلان العديد من القوى المشاركة في الحرب داخل سوريا والعراق القضاء على تنظيم داعش، وإدعاء كل منها بأن “النصر” تم على يديها، لم يتطرق أياً منها إلى مصير زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، بعد انحسار الأراضي الخاضعة له، واضمحلالها بشكل شبه كامل.
3 أمكنة داخل سوريا، يتواجد البغدادي في إحداها على الأغلب، هو ما توصلت إليه “فرات بوست” وفق ما حصلت عليه من معلومات متقاطعة خلال الأسابيع الماضية، وزودتها بها مصادر متعددة، بعد متابعة حثيثة، وجهود كبيرة.
المكان الأول وهو الأكثر ترجيحاً، معسكر داعش في منطقة المعيلة القريبة من وادي الغدف في الصحراء الغربية للأنبار العراقية، والذي يضم عناصر التنظيم الفارين من المناطق الخارجة عن سيطرتهم.
ووفق المعلومات، فإن أعداد من يتواجد داخل المعسكر يقدر بنحو 250 عنصراً، زود ما يقرب من 50 عنصراً منهم بآليات مختلفة أغلبها رباعية الدفع من نوع “بيك آب”.
ويتميز هذا المعسكر، بأنه مجهز بالأنفاق والمتاريس، ويقع في أرض وعرة، وهو يضم العشرات من الأطفال الذين يطلق عليهم لقب “الانغماسيين”.
المكان الآخر الذي ترجح معلومات أخرى اختباء البغدادي داخله، هو آخر ما تبقى للتنظيم من منطقة خط الجزيرة داخل الأراضي السورية، وتحديداً في بادية الشعيطات وهجين، وبررت المصادر التي رجحت وجوده في هذه المنطقة بالقول، إن البغدادي دخل إلى الأراضي السورية منذ حوالي شهرين، ليمكث في السيال بريف دير الزور الشرقي، قبل أن تسقط البلدة من يد التنظيم، ليتوجه إلى بادية خط الجزيرة.
الاحتمال الثالث والأخير، هو وجوده داخل إحدى القواعد الأمريكية القريبة من منطقة رميلان شمال شرق سوريا (ريف الحسكة)، بعد القبض عليه خلال إحدى عمليات الإنزال المنفذة داخل سوريا.
وترجح مصادر “فرات بوست” من جانب آخر، بأن الإعلان الروسي عن مقتل البغدادي في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، سببه مقتل قائد في التنظيم شبيه بالبغدادي قرب منطقة معدان بريف الرقة الشرقي، مع التنويه إلى وجود شبيه آخر لزعيم التنظيم، لكن لا يعلم مصيره حتى الآن.
أما بالنسبة للمعلومات الموثقة الأخرى المتعلقة بقادة داعش، فإنها تشير إلى تواجد أغلبهم في البادية السورية الممتدة من دير الزور إلى تدمر على الحدود السورية العراقية، والتي تضم العديد من التلال وتخلو من التجمعات البشرية، مع التأكيد على أن البغدادي لم يعد يقود داعش فعلياً منذ نحو 8 أشهر، وتولى الحكم والإدارة ما أطلق عليها اسم “اللجنة المفوضة”، أو “القراديش”، وكان مركزها مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ومؤلفة من 12 شخصاً من قيادات التنظيم.
وتبين المعلومات أيضاً، أن خلافات حادة حصلت بين قيادات التنظيم العسكرية والإدارية والشرعية خلال الأشهر الستة الماضية، وتتمحور بين تيار رأى أن الغلو والتشدد في الحكم من الأسباب الرئيسة لتدهور “دولة الخلافة”، والتيار الثاني رفض هذا الأمر، ورأى أن الطريقة التي سار عليه التنظيم في الحكم كانت صحيحة وسليمة، ويجب الاستمرار في السير على نهجها.
يذكر بأن البغدادي، البالغ من العمر 46 عاماً، عراقي الجنسية، واسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، وانشق عن تنظيم القاعدة في 2013، أي بعد عامين من مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
ويعود آخر تصوير علني للبغدادي، أثناء اعتلائه منبر جامع النوري الكبير بالموصل، 2014 ليعلن قيام “دولة الخلافة”، وينصب نفسه “خليفة”.

شاهد أيضاً

مصادر لـ”فرات بوست” تؤكد مقتل أحد أخطر قادة داعش في عملية للتحالف.. وهذه تفاصيلها

خاص – فرات بوست أكدت مصادر لـ”فرات بوست” في ريف دير الزور، مقتل “أبو صهيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *