ما الذي حصل بين التحالف والنظام في ريف دير الزور.. وما أهمية المنطقة التي شهدت المواجهة الأكبر بينهما؟

خاص – فرات بوست
شهد ريف دير الزور الشرقي خلال ساعات ليل أمس الأربعاء وفجر اليوم الخميس، تطورات عسكرية مفاجئة بين قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها من جهة، والتحالف الدولي الداعم لميليشيا “قسد” من جهة أخرى.
وحصلت “فرات بوست” عبر مراسلها في المنطقة على تفاصيل ما حدث، وكيف تطورت الأمور إلى هذا المنحى الذي يعد الأعنف بين الجانبين.
وقال مراسلنا، إن البداية كانت مع قوات النظام والميليشيات التي حاولت التقدم من جهة قرية جديد طابية إلى منطقة جديد عكيدات، التي لا تخضع لسيطرة أي من الطرفين، وتعد منطقة فصل بينهما، ليقوم التحالف عبر طائراته بضرب الرتل العسكري.
ويضيف مراسلنا، بأن النظام وحلفائه عمدوا إلى قصف حقل كونيكو الخاضع للتحالف و”قسد”، ليعقب ذلك تحليق مروحي مكثف من قبل التحالف، واستهدف خلالها القوات المهاجمة بكثافة، كما شن غارات على مواقع النظام والميليشيات في بلدتي خشام ومراط، وبقيت الانفجارات وأصوات القصف حتى الساعة الرابعة من فجر اليوم.
ونوه مراسلنا، إلى أن “قسد” المتمركزة في حقل العمر النفطي عمدت بدورها إلى استهداف قوات النظام والميليشيات في بلدتي خشام ولمناطق المجاورة بالصواريخ، ما دفع بعض سكان بلدات جديد عكيدات والدحلة والصبحة، إلى النزوح خشية تصاعد التطورات العسكرية.
وذكر قائد مجلس دير الزور العسكري التابع لـ”قسد” أحمد الخبيل الملقب “أبو خولة”، في هذا المجال، بأن قصف وغارات التحالف أسفرت عن تدمير 9 مدافع و8 دبابات.
مسؤول أمريكي وفي تصريحات لرويترز، أعلن مقتل أكثر من 100 عنصر من قوات النظام والميليشيات، مشيراً إلى أن القوات التي نفذت الهجوم كانت تضم نحو 500 عنصر، تدعمهم مدفعية ودبابات وأنظمة صواريخ متعددة الفوهات وقذائف مورتر.
في سياق متصل، حصلت “فرات بوست” من مصادرها على معلومات تفيد، بأن التحالف الدولي رصد قبل 48 ساعة عبور عدد كبير من قوات النظام مع آلياتهم لنهر الفرات، لكنه لم يستهدفهم إلا بعد محاولة التقدم أمس.
كما أفادت مصادرنا من جانب آخر، بأن مروحية حطت صباح اليوم في مطار دير الزور العسكري وتضم عدد من القادة العسكريين الروس الكبار لمتابعة التطورات الميدانية الخطيرة في ريف دير الزور العسكري.
أهمية جديد عكيدات بالنسبة للقوى المتصارعة وفق ما أكده مراسلنا، هي أنها منطقة لا تخضع لأي من القوى العسكرية الموجودة فعلياً، فهي حد فصل بين المناطق الخاضعة للنظام في الريف الشرقي، و”قسد”، لكن الأخيرة تمر منها قواتها عادة للوصول إلى حقل الجفرة، أي دون أي محاولة للتمركز، إضافة إلى أنها مواجهة لحقول النفط التي يسيطر على التحالف و”قسد”.
أما بالنسبة لأهميتها للنظام، فهي محاولة جديدة منه لتوسيع الرقعة الجغرافية الخاضعة له، ليبين أنه المسيطر الأكبر في سوريا، مع التذكير بأن النظام يسيطر على الأراضي الممتدة من قرية طابية جزيرة في ريف دير الزور الشرقي، وصولاً إلى مدينة دير الزور، بينما التحالف يسيطر على أهم حقول النفط والغاز في المنطقة، ومن بينها كونيكو والجفرة وغاز الطابية.
يذكر بأنه هذه ليست المرة الأولى التي يتواجه فيها التحالف والنظام والميليشيات في دير الزور خلال الأشهر الماضية، وكانت المرة الأولى عندما قصف التحالف أحد الجسور القريبة من منطقة محيميدة في ريف دير الزور الغربي، والذي حاول النظام والروس إنشائه للانتقال إلى الجانب الآخر من النهر.
كما ضرب التحالف بعدها نقطة لقوات النظام في الحسينية بريف مدينة دير الزور، ليعمد النظام بعدها إلى جعلها نقطة عسكرية يديرها الروس، لتجنب ضربات جديدة للتحالف

شاهد أيضاً

مصادر لـ”فرات بوست”: رئيس فرع الأمن العسكري بدير الزور قتل على خلفية صراع نفوذ.. وهذه الجهة التي اغتالته

نعت صفحات ناطقة باسم نظام الأسد وأخرى موالية له، السبت الماضي، العميد جمال روزق رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *