انتهاكات ميليشيا “قسد” تطارد المدنيين في دير الزور والرقة


تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا “قسد” شرق سوريا، تصاعداً في الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين، وتعددت أنواعها وأشكالها، لتصل إلى حد القتل، كما حصل في مناطق عدة بريف دير الزور.
العديد من الحوادث التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين، تمكنت “فرات بوست” من توثيقها عبر شبكة مراسليها المتوزعين في مناطق عدة داخل دير الزور والرقة.
آخر ما تم توثيقه في هذا المجال، حادثة راح ضحيتها طفل ورجل وامرأة في بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، نتيجة قيام عناصر من “قسد” بإطلاق النار عشوائياً على المدنيين الذين تجمعوا لمنعهم من مداهمة منازل وتفتيشها بذريعة وجود أسلحة، كما أدت هذه الحادثة إلى وقوع إصابات إضافة إلى الشهداء الثلاثة، واعتقال بعض المتواجدين في المكان، ونقلهم إلى جهة مجهولة.
الشحيل في الريف الشرقي لدير الزور، استفاقت بدورها قبل أيام على مقتل أحد أبناء المدينة وإصابة اثنين آخرين، بعد تدخل عناصر من “قسد” لإنهاء خلاف نشب بين بعض المدنيين في منطقة دوار العتال، قبل أن يقوموا باستخدام أسلحتهم النارية، دون وجود أي سبب يستدعي استخدام الرصاص الحي ضد الأشخاص الذين تجمعوا في المكان.
في ريف دير الزور الغربي، سجل أمس الثلاثاء استشهاد أحد المدنيين على يد أحد قناصة “قسد”، أثناء محاولته العبور من مناطق سيطرة قوات نظام الأسد في حوايج ذياب شامية، إلى مناطق سيطرة “قسد” في حوايج ذياب جزيرة.
إضافة إلى القتل، تعمد هذه الميليشيا إلى ممارسة المزيد من التضييق على المدنيين داخل المناطق التي خضعت لهم عقب طرد “داعش” منها، بل وصعدت من تنفيذ سياسات تشابه تماماً ما فعله ويفعله نظام الأسد داخل مناطق سيطرته.
ونذكر في هذا الإطار، قيام “قسد” عبر ما يسمى بـ”بلدية الشعب في عين عيسى” في ريف الرقة الشمالي، بالطلب من أصحاب المحال التجارية والفعاليات الاقتصادية، إيقاف أعمالهم يوم غد الخميس، من أجل الخروج بمسيرات مؤيدية للميليشيات الكردية، تحت طائلة التهديد والمحاسبة لمخالفي هذا القرار.
وهذا الأمر ليس الأول من نوعه، بل تم في مناطق أخرى خاضعة لـ”قسد” ومن بينها مدينة الطبقة بريف الرقة، حيث أجبرت مدنيين على الخروج بمسيرات مؤيدة لها.
ومما يذكر في سياق متصل، قيام الاستخبارات الكردية التابعة لـ”قسد” بوضع كاميرات مراقبة في شارع الساقية بمدينة الرقة وداخل صالة انترنت “الرميلة” التي سمح بفتحها، إضافة إلى فرز عنصرين للمراقبة، لهم صلاحية مراقبة أجهزة الهواتف المحمولة لرواد الصالة، أسوة بما كان يفعله تنظيم “داعش” قبيل طرده من المنطقة.
وكانت “فرات بوست” قد وثقت في وقت سباق، حصول عمليات اعتقال وتعذيب من قبل عناصر “قسد” بحق بعض المدنيين بحجة الانتساب لـ”داعش” دون وجود أي أدلة أو شهود تثبت صحة الاتهام، ليتبين بعد ذلك أن الغاية منها انتقامية، وهي من الانتهاكات المستمرة حتى الآن.
وعادة ما تتم عمليات الاعتقال من قبل مقاتلين تابعين لمجموعات شكلتها “قسد من أبناء المنطقة ويخضعون لسلطتها، قبل أن يتم تسليم المعتقل إلى المخابرات الكردية، التي تقرر الإفراج عنه أو إبقائه في السجن، ودون الاكتراث بعمليات التعذيب الجارية، وامتناعها عن فتح أي تحقيق في هذا المجال.

شاهد أيضاً

مئات الشهداء في الغوطة الشرقية وفصائل الحر في الجنوب تعلن رفع الجاهزية.

استشهد 300 مدنياً وأصيب أكثر من 1000 في الغوطة الشرقية إثر استمرار قوات النظام لليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *